شيخ محمد سلطان العلماء
18
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
اشكال أيضا ( واما بناءأ على استقلال العقل بذلك فلا مسرح لحل عقدة الشبهة الا بالالتزام بكون مركزا لوجوب الشرعي هو الأخص كما بمعنى انه تجب عدة من المعارف التي لا يستقل العقل بلزومها كمعرفة المعاد الجسماني ونحوه بمعنى ان الايمان الموضوع للوجوب الشرعي هو المركب أو المقيد بما لا يستقل العقل بلزومه من حيث هو موضوع للوجوب الشرعي وانه لا ينحل إلى وجوبات بتكثر الموضوعات والالعاد الاشكال كما لا يخفى ( ولا يذهب عليك ان هذا الجواب انما يجدى في دفع الشبهة على وجوب الايمان تفصيلا بعد حصول المعرفة واما قبله فاستقلال العقل بلزوم عقد القلب على ما هو واقعه يغنى عن التشبث بذيل تنجز احتمال التكليف الشرعي الواقعي بالايمان لما أسمعناك ان نفس احتمال الوقوع في مضرة الكفر داع ومحرك للسالك في بادي الامر لا النهى عن الكفر ( الأمر الثالث في بيان مقدار المعارف اللازم التحصيل كما وتميز ما هو الدخل فيها عما هو خارج عنها والكلام فيه يقع في مقامين ( المقام الأول ) في تعيين الكمية بحسب حكم العقل وهل للعقل إلى ذلك من سبيل قلنا نعم ( بيانه انه لا شك ان احتمال الضرر والوقوع في التهلكة الأخروية انما ينقدح في جانب احتمال التكليف من ناحية المقتدر المنتقم عن المنكر العاصي ولا يتأتى على فرض عدم الفاعل المختار واستناد الكائنات إلى الطبيعة العميا والدهر الدائر والمادة الفاترة إذ لا يحتمل صدور التكليف المتعقب بالجزاء من ناحية الطبيعة والدهر فالانسان المتلتف إلى ذلك يشمر للفحص والبحث عن ذلك ويكون همه مصروفا إلى الجانب الذي يواجهه الضرر لا إلى الجانب المأمون منه الضرر فالانسان بصرافة عقله في بدو بلوغه لا يصير طبيعيا أو دهريا لولا ناثير عقيدة والده فيه تقليدا ( وأبواه هما اللذان يهودانه وينصرانه ويمجسانه ) فقضية الفطرة الآلهية في بدو نشوء العقل في الانسان ان تنبعث بحكم عقله الفطري إلى تحرى المعارف التي هي طريق للنجاة ومن البين ان مقدارها بقدر ما يكون مؤمنا عن العطب ولا يدور امره بين المحذورين بمعنى ان يكون في وجود الاعتقاد به وعدمه احتمال الضرر الأخروي فح لا حكم للعقل لا بالبراءة لما مر من كونه مجرى للاشتغال ولا للتخيير لان اللازم